أسباب انخفاض سعر الليرة التركية ومن هم المستفيدون والخاسرون

أسباب انخفاض سعر الليرة التركية ومن هم المستفيدون والخاسرون

أسباب انخفاض سعر الليرة التركية ومن هم المستفيدون والخاسرون :

أسباب انخفاض سعر الليرة التركية ومن هم المستفيدون والخاسرون سؤال يراود كل شخص موجود في تركيا حالياً او يفكر في القدوم الى تركيا من اجل الإقامة او الاستثمار , والجميع في حالة ترقب لمستويات سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي الذي وصل الى مستويات قياسية لم يصل اليها من قبل في تاريخ الليرة التركية , فلماذا انخفضت قيمة الليرة التركية بهذا الشكل وبهذه السرعة الكبيرة وخلال أيام قليلة ؟ .

الجميع يتسائل هل ستشهد الليرة التركية هبوطاً جديداً خلال الأيام القادمة ام انها ستكون مستقرة عند الحد الذي وصلت إليه الأن ؟ , سنسرد لكم في هذا المقال كل التفاصيل والاسباب التي ادت الى هذا التراجع الكبير في قيمة الليرة التركية وكيف ستكون اسعار الليرة التركية في المرحلة القادمة .

اسباب ارتفاع سعر الدولار في تركيا مقابل الليرة التركية :

إن أسباب ارتفاع سعر الدولار في تركيا و اسباب انخفاض سعر الليرة التركية عديدة و لها تداعيات كبيرة على قيمة الليرة التركية , حيث ان ارتفاع سعر الدولار في تركيا ليس بالأمر المفاجئ وخاصة بعد موجة فيروس كورونا واثرها الإقتصادي والأحداث السياسية والإجتماعية في تركيا لذلك سنلخص اهم أسباب انخفاض الليرة التركية وارتفاع سعر الدولار هي :

  • تخفيض سعر الفائدة في البنوك .
  • المضاربة في الاسواق المالية .
  • ازمة كورونا الإقتصادية .
  • انخفاض الإحتياطي من النقد الأجنبي .
  • السياسة الاقتصادية التركية .
  • الأحداث السياسية في تركيا داخلياً وخارجياً .
اسباب ارتفاع سعر الدولار في تركيا مقابل الليرة التركية

تخفيض سعر الفائدة :

قامت الحكومة التركية بخفض سعر الفائدة عدة مرات على مدى عام تقريباً وكان أخرها الأسبوع الماضي حيث تم تخفيضها الى 15% وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في انخفاض قيمة الليرة التركية مقابل الدولار وهو واحد من أسباب انخفاض سعر الليرة التركية , حيث وصل سعر الفائدة في تركيا الى مستوى قياسي عالمياً في عام 2018 حين تم رفع سعر الفائدة الى 24% بهدف رفع قيمة الليرة التركية وجذب رؤوس الأموال والاستثمارات الخارجية ولكن ذلك لم ينجح وادى الى ارتفاع معدل البطالة الى 12.7% كما ادى الى ازدياد معدل التضخم ليصل الى 19.7% , وهذا الأمر جهل الرئيس ” رجب طيب أردوغان ” يبدأ حربه ضد الفائدة في تركيا .

تم تخفيض سعر الفائدة الى 19% في بداية 2021 وادى ذلك الى هبوط حاد في سعر الليرة التركية وخاصة ان أزمة كورونا كانت في اوجها , ثم تم تخفيض سعر الفائدة في نهاية الربع الثاني لعام 2021 الى 18% وبعدها بعد اسابيع تم خفضها الى 16% وبعد اسبوعين تقريباً تم خفضها الى 15% وهو الأمر الذي ادى الى هذا الإنخفاض الحاد في قيمة الليرة التركية وارتفاع سعر الدولار في تركيا خلال الربع الأخير من 2021 وجعلها تصل الى مستوى قياسي لم تصل إليه من قبل هو مايقارب 12.45 الى حيث كتابة هذا المقال .

خفض سعر الفائدة في البنوك التركية

أزمة كورونا وتأثيرها الإقتصادي :

عند ظهور فيروس كورونا في بداية عام 2020 بدات المخاوف من ازمات اقتصادية عالمية تهدد بحصول انهيار اقتصادي عالمي , وبالفعل كان لتأثير الفيروس المستجد كوفيد 19 اثر كبير على الإقتصاد حول العالم ولكن في تركيا لم يكن له تأثيراً كبيرا ًبسبب السياسة الإقتصادية والحكومية المتبعة والتسهيلات التي قدمتها الحكومة التركية للمستثمرين من إعفاء من الضرائب على التصدير و غيرها من الأشياء التي جذبت الكثير من المستثمرين الى تركيا , كما ان رفع سعر الفائدة في حينها ادى الى جذب ملايين الدولارات الى البنوك التركية من الكثير من دول العالم التي كانت تعاني من أثار فيروس كورونا الإقتصادية والصحية , فكانت تركيا والصين الدولتان الوحيدتان اللتان استطاعتا ان تخرج من ازمة كورونا بأقل الخسائر الممكنة .

وفعلاً كان للإجراءات الإحترازية التي قامت بها الحكومة التركية أثراً سلبياً على سوق العمل في تركيا وعلى المعيشة وخاصة عند فرض حظر التجول في تركيا لعدة أيام أيضاً كان واحد من أسباب انخفاض سعر الليرة التركية وقتها , ومع ذلك خرجت الليرة التركية منتصرة من هذه الازمة بخسائر قليلة على الرغم من توقف عجلة السياحة التي يعتمد الإقتصاد التركي على جزء كبير منها من حركات الطيران والسياح والحجوزات الفندقية , خصوصاً بعد فرض حظر السفر في العديد من البلدان حول العالم .

حرب الرئيس أردوغان على ارتفاع سعر الفائدة :

من وجة نظر الرئيس ” رجب طيب اردوغان ” ان سعر الفائدة المرتفع سيكون معوقاً للاستثمار والإنتاج المحلي لذلك فهو يحاول بشتى الطرق ان يخفّض من قيمة الفائدة في البنوك بإعبتار ان لها العديد من المظاهر السلبية على الإقتصاد التركي , وقد أوضح معالم خطته الإقتصادية وتحدث عن أسباب حربه على الفائدة في احد تصريحاته الماضية .

ويقول الرئيس اردوغان ان سعر الفائدة المرتفع يعوق عجلة الاستثمار ويزيد من نسبة التضخم في البلاد بشكل كبير وهو أهم أسباب انخفاض سعر الليرة التركية , كما انه يؤدي قيام اصحاب الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال بوضع اموالهم في البنوك فقط ويكتفون بهذا فقط وذلك لتفادي الخسائر التي من الممكن ان تحدث لهم , ولهذا أثر سلبي كبير على الإقتصاد التركي حيث يزيد من تكاليف الإنتاج المحلي ويزيد معدل البطالة ويرفع من مستوى التضخم الى مستويات قياسية , كما قام بمقارنة بسيطة بين معدلات سعر الفائدة في اوروبا وامريكا التي تكاد تكون بين 1% الى 0% وبين تركيا التي وصل معدل سعر الفائدة فيها الى 24% .

كما تحدث ان الإقتصاد التركي يواجه حرباً كبيرة ضده وذلك لأن تركيا استطاعت ان تصل الى مجموعة الدول العشرين بإقتصادها القوي والسياسة الإقتصادية التي اتبعتها الحكومة التركية خلال الأعوام الماضية , وان بعض الدول تحاول تقييد عجلة الاقتصاد التركي ولا تريد السماح له بالوصول الحرية الإقتصادية و السياسة الإقتصادية المستقلة .

حرب الرئيس أردوغان على ارتفاع سعر الفائدة

وجهة نظر الخبراء من خطة الرئيس أردوغان :

واجه الرئيس اردوغان معارضة كبيرة على رؤيته الإقتصادية والتصريحات التي ادلى بها وذلك بسبب انخفاض قيمة الليرة التركية الى هذا المستوى القياسي , فهل وجهة نظره صحيحة ام انه يسير في إتجاه خاطئ ؟

من وجهة نظر عدد كبير من الخبراء الإقتصاديين حول العالم فإن تصريح الرئيس أردوغان حول سعر الفائدة المرتفع وما أثاره السلبية على الإقتصاد التركي هي صحيحة 100% ولكن يجب ان يتم السير بخطوات حذرة ضمن هذه الخطة فمن الممكن ان تؤدي الى انهيار الاقتصاد التركي في حال القيام بحركات متهورة , وقالوا انه من الممكن ان تتعافى الليرة التركية من هذا الإنخفاض على المستوى البعيد اي بعد فترة تبدأ من 6 أشهر تقريباً وذلك في حال بقيت السياسة الاقتصادية التركية على حالها , كما ان لإنخفاض قيمة الليرة التركية اسباب اخرى اهمها التضخم لذلك يجب الإنتباه الى معدل التضخم والسير بخطى حذرة .

ومن المعروف ان سعر الفائدة المرتفع يوقف عجلة الإنتاج بالفعل فإن المستثمرين كما قال الرئيس اردوغان يكتفون بالفوائد التي يحصلون عليها من البنوك فقط ولا يقومون بتشغيل اموالهم في الاسواق التركية وذلك يؤدي الى قلة الإنتاج وفرص العمل وارتفاع تكاليف الإنتاج وبالتالي ارتفاع الأسعار وارتفاع مستوى التضخم فهي حلقة متتابعة يجب ان يتم معالجتها من جذورها بحسب رؤية الرئيس اردوغان وبحسب الخبراء فإن وجهة نظره صحيحة ويجب ان تسانده حكومته وشعبه للوصول الى الاستقرار الاقتصادي المستقل .

ماهي تداعيات انخفاض سعر الليرة التركية ؟ :

انخفاض سعر الليرة التركية ليست كل تداعياته سلبية على العكس تماماً فقد يكون لإنخفاض سعر الليرة التركية تداعيات ايجابية كبيرة على الأقتصاد التركي , وخاصة ان تركيا من الدول المنتجة والمصدرة عالمياً وذات اقتصاد متين .

ماهي تداعيات انخفاض سعر الليرة التركية ؟

التداعيات السلبية لإنخفاض سعر الليرة التركية :

  • ارتفاع مستوى التضخم في تركيا وفعلاً كان قد وصل الى 19.7 بداية 2021 .
  • ارتفاع اسعار السلع في الأسواق وخاصة المستوردة منها
  • ارتفاع اسعار المحروقات كون تركيا تستورد جزء كبير من موارد الطاقة من نفط وغاز .
  • ارتفاع اسعار المواد الغذائية في الأسواق .
  • انتشار ظاهرة تحول الليرة التركية الى دولار وارتفاع نسبة المضاربة والطلبع على الدولار .
  • وجميعها تؤدي الى ارتفاع ايجارات المنازل وتكاليف المعيشة بشكل عام .

التداعيات الإيجابية لإنخفاض سعر الليرة التركية :

  • تحريك العجلة الإنتاجية في تركيا حيث ان سعر الفائدة المنخفض يزيد من فرص تأسيس اعمال جديدة .
  • ارتفاع نسبة التصدير حيث ان انخفاض الليرة وارتفاع الدولار يزيد من فرص تصدير المنتجات التركية بشكل كبير , وهذا ما حدث فعلاً حيث ارتفعت قيمة الصادرات في تركيا الى 169.5 مليار دولار بنهاية عام 2020 ومن المتوقع ان تتخطى 200 مليار دولار نهاية 2021 وهذا يزيد من الإحتياطي من القطع الأجنبي في البنوك التركية .
  • انتعاش حركة السياحة في تركيا بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار امام الليرة التركية وقد حدث هذا أيضاً حيث وصل عدد السياح الاجانب في تركيا بين كانون الثاني / يناير و شهر آب / اغسطس من عام 2021 الى 14.1 مليون سائح اجنبي ما يعني زيادة بنسبة 93% عن الفترة ذاتها من عام 2020 وهذا يساعد الإقتصاد التركي بشكل كبير كون جزء كبير من الإقتصاد التركي يعتمد على حركة السياحية الأجنبية .
  • زيادة فرص العمل بسبب اقتناص بعض اصحاب رؤوس الأموال الفرصة في انخفاض قيمة الليرة للبدء بالاستثمار في تركيا من خلال تأسيس شركات او مصانع وغيرها وبذلك زيادة معدل الإنتاج المحلي وتخفيض نسبة البطالة .
  • رفع معدلات الأجور الشهرية للموظفين في القطاعات كافة بما يتناسب مع الحالة المعيشية الجديدة .
  • استقلال الإقتصاد التركي ليكون اقتصاد معتمد على الإنتاج وليس على اقتصاد ريعي .

كيف ستنجح تركيا في الوصول الى الإستقلال الإقتصادي ؟ :

في حال استمرار الرئيس اردوغان على حربه ضد الفائدة فإنه يجب على القائمين على السياسة الإقتصادية التركية أن يتكاتفوا مع الرئيس أردوغان من أجل نجاح خطته الإقتصادية , ومن المعروف عن الرئيس اردوغان انه استطاع خلال فترة طويلة من حكمه في جعل تركيا من اقوى الدول اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً واصبح لها وزنها الإقليمي والعالمي مع وصولها الى مجوعة الدول العشرين ووصل الإقتصاد التركي الى المرتبة 18 في قائمة اقوى إقتصاد في العالم , لذلك فإن عدد كبير جداً من مناصري الرئيس اردوغان من الشعب التركي يقفون معه في حربه ضد الفائدة المرتفعة لمعرفتهم به وحبهم له فهو من قاد تركيا الى ماهي عليه الأن من تطور على جميع الأصعدة وسيقفون معه لمحاربة جميع أسباب انخفاض سعر الليرة التركية .

لنجاح خطة الرئيس أردوغان يجب على القائمين على السياسة الإقتصادية التركية ان يقوموا بما يلي :

  • خفض معدل الإستيراد للمواد التي تحتاجها تركيا وذلك يؤدي الى تخفيض فواتير الإستيراد والحفاظ على احتياطي النقد الأجنبي من التدهور .
  • الإنتباه الى معدلات القروض الممنوحة للقطاعات الخاصة بما يتناسب مع نشاطهم ضمن الإقتصاد التركي وقدراتهم التمويلية وارباحهم لتسديد هذه القروض .
  • رفع مستوى الإنتاج المحلي لكافة المواد والإعتماد عليه في الاسواق عوضاً عن المواد المستوردة .
  • زيادة الاستثمارات في تركيا من خلال قوانين تجذب المستثمرين للعمل في السوق التركي .
  • يجب ان يرتفع مستوى الصادرات وتوسيع استهدافه الى دول جديدة للحصول على اسواق بيع جديدة .
  • ترشيد المصانع والمعامل المنتجة للإعتماد على المواد الأولية ذات الإنتاج المحلي وبذلك نخفيض فاتورة استيراد المواد الأولية الداخلة في تصنيع بعض المواد في تركيا .
  • توجيه المستثمرين في تركيا الى سوق العمل والإنتاج وابعادهم عن البورصة والمضاربات في شراء العملات الفوركس وذلك من خلال وضع قوانين جديدة وتسهيلات للمستثمرين الأجانب والأتراك وفتح اسواق جديدة لإخراجهم من كونهم احد أسباب انخفاض سعر الليرة التركية .
كيف ستنجح تركيا في الوصول الى الإستقلال الإقتصادي ؟ :

من هم المستفيدون والخاسرون من انخفاض سعر الليرة التركية ؟ :

كما تحدثنا سابقاً فإن لإنخفاض قيمة الليرة التركية إيجابيات وسلبيات وبالتلي سيكون هنالك اشخاص مستفيدون من الإنخاض واخرين خاسرون بسبب هذا الإنخفاض المفاجئ فمن هم المستفيدون والخاسرون من انخفاض قيمة الليرة التركية ؟

المستفيدون والرابحون من ارتفاع سعر الدولار :

لكن من المستفيدون والرابحون في ارتفاع سعر الدولار في اي دولة في العالم يجب ان تكون محتفظ بمدخراتك المالية بالدولار الأمريكي وليس بالعملة المحلية وذلك طبعأً يؤدي الى حفائظها على قيمتها الشرائية او من خلال امور اخرى , لذلك فإن المستفيدون من انخفاض سعر الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي هم :

  • الأشخاص الذين يحتفظون بمدخراتهم المالية بالعملات الأجنبية .
  • كل الأشخاص الذين حولوا مدخراتهم المالية الى عقارات في تركيا حيث ان سعر العقار يبقى ثابتاً ولا يخسر على العكس فإنه يرتفع باستمرار .
  • الشركات والمؤسسات التي تعتمد في دخلها على التصدير والسياحة .
  • الموظفين الذي يتلقون رواتبهم بالعملة الأجنبية .

الخاسرون من ارتفاع سعر الدولار الأمريكي :

في أي مرحلة يوجد من يكون هو الخاسر الأكبر في اي اقتصاد في العالم ودائماً ما يكون اصحاب الدخل المحدود والأسر ضعيفة الدخل وهم اكثر الشرائح طلباً لرفع سعر الفائدة , لذلك فإن الخاسرون من ارتفاع سعر الدولار الامريكي في تركيا هم :

  • كل شخص لديه مدخرات بالليرة التركية خو خاسر بسبب ضعف القدرة الشرائية لهذه المدخرات .
  • اصحاب الدخل المحدود ممن يتقاضون الاجور بالليرة التركية انخفضت قدرتهم الشرائية .
  • الشركات والمؤسسات التي تعتمد في عملها على الاستيراد للمواد الأولية وغيرها .
  • المستوردين الذي عليهم ديون بالعملات الأجنبية أصبح من الصعب تأمين دفعات ديونهم بسهولة .
  • الشركات و البنوك المستدينة من جهات خارجية بالعملة الأجنبية أصبح من الصعب عليهم توفير الدفعات بسهولة .

متى ستتعافى الليرة التركية هل ستعود الى قوتها مجدداً ؟ :

في اخر تصريح وجهه الرئيس اردوغان الى شعبه في الايام الماضية قال فيه ان الليرة التركية ستعود الى قيمته الحقيقية قريباً وان الإصلاحات الإقتصادية والخطة الإقتصادية الجديدة التي تسير عليها الحكومة التركية من شأنها ان تعيد استقرار سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية الى سابق عهده , ولكن هذا بحاجة الى بعض الوقت وقد حدده الرئيس أردوغان بفترة ثلاثة الى أربعة أشهر وبذلك طمئن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان شعبه أن هذا الحال لن يستمر طويلاً وانما هي مرحلة صعبة وستمر وتنتهي قريباً , وان الليرة التركية تواجه حرباً شعواء ضدها لمنع تركيا من الوصول للإستقلال الإقتصادي وجعلها تستدين من صندوق النقد الدولي مجدداً بعد ان قامت بسداد كل ديونها في عام 2013 , وهذا الحال لا يعجب ساسة البنك الدولي .

متى ستتعافى الليرة التركية هل ستعود الى قوتها مجدداً ؟ :

وفي ذات السياق حذرت مصادر حكومية المواطنين الاتراك من تحويل مدخراتهم الى العملات الأجنبية حالياً لان سعر الدولار حالياً ليس سعر حقيقي وانما هو سعر نتيحة مضاربات وزيادة على الطلب , وان سعر الدولار سينخفض بشكل تدريجي قريباً لذلك حذرت المواطنين من خسارة اموالهم في فرق سعر الصرف في حال هبوط حاد لسعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية , وبالفعل ذلك حدث حيث هبط سعر الصرف في يوم واحد من 12.97 ليصل الى 11.90 ثم عاد ليرتفع الى 12.45 وهذه حالة من عدم الاستقرار تؤدي الى خسائر مالية لمن يحول مدخراته الى العملات الأجنبية .

الخاتمة :

اصبح الدولار هو اقوى سلاح توجهه امريكا وحلفائها ضد الدول التي لا يعجبها ميولها السياسي وضد كل من يقف في وجه اطماعها ومخططاتها السياسية , ولا تسمح هي ومن معها من دول اخرى ومعهم بنك النقد الدولي ان تقوم اي دولة من خارج اوروبا او امريكا بسداد ديونها وعدم الاستدانة مرة اخرى لان ذلك يضر بمصالحها السياسية والاقتصادية , لذلك يتم محاربة الدول كافة بالدولار الامريكي من خلال سحب المدخرات من الاحتياطي الاجنبي في اي دولة لخفض قيمة عملتها المحلية او من خلال عقوبات اقتصادية تساهم في تدهور اقتصاد الدولة ما يسبب حالة من السخط الشعبي يؤدي في النهاية الى طلب هذه الدولة للاستدانة من البنك الدولي مرة اخرى لتبقى تحت الوصاية السياسية وهذا ما يحدث دائماً وما يحاول اعداء تركيا القيام به من خلال ايادي داخلية وخارجية لزعزعة الاستقرار الاقتصادي التركي من خلال اضعاف الإقتصاد التركي والتحكم به بشكل دائم , فهم لن يسمحوا لدولة ذات طابع اسلامي ان تسير بخطى صحيحة نحو الاستقلال الاقتصادي مثل تركيا وخاصة ان لتركيا تاريخ كبير أيام حكم الدولة العثمانية .

شركة Turkey step وكيل عقاري معتمد ومرخص في تركيا من قبل الحكومة التركية .

معك خطوة بخطوة في تركيا

هل ترغب في شراء شقة في اسطنبول

نحن في خدمتكم

اضغط هنا للتحدث المباشر مع خدمة العملاء عبر الواتساب

سيو

Blogs
What's New Trending

Related Blogs